البهوتي

431

كشاف القناع

الأصحاب من أن الوصية للسيد لأنها من أكساب العبد وأكسابه لسيده ، وسواء استمر في رق الموجود حين الوصية أو انتقل إلى آخر . وقدم في الفروع أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك وتبعه في التنقيح والمنتهى ( 1 ) . وما قاله المصنف ظاهر كالهبة ولم يحك الحارثي فيه خلافا مع سعة اطلاعه وكذا الشارح ( 2 ) لم يحك فيه خلافا وأي فرق بين الوصية والهبة ( ويعتبر قبوله ) أي قبول العبد للوصية لما تقدم ( فإذا قبل ولو بغير إذن سيده ) لأنه نوع كسب فلا يفتقر إلى إذن ككسب المباح ( فهي ) أي الوصية ( لسيده ) وقت القبول ( ككسبه ) المباح ( وإن قبل سيده ) الوصية ( دونه لم يصح ) قبوله لأن الخطاب لم يجر مع السيد فلا جواب له ( وإن كان ) العبد الموصى له ( حرا وقت موت الموصي أو بعده قبل القبول ثم قبل فهي له ) أي العتيق ( دون سيده ) لأن العتيق هو المقصود بالوصية ( ووصيته لعبد وارثه كوصيته لوارثه ) فتقف على إجازة باقي الورثة ( و ) وصيته ( لعبد قاتله ك‍ ) - وصيته ل‍ ( - قاتله ) لما تقدم من أن الوصية إذا قبلها لسيده ( وتصح ) الوصية ( لعبده ) أو أمته ( بمشاع يتناوله ) ( 3 ) أي العبد ( فلو وصى له بربع ماله ) صح لأنه ربع المال أو بعضه فالوصية تنحصر فيه اعتبارا للعتق فإنه يعتق بملكه نفسه وإذا أوصى له بالربع ( وقيمته مائة وله ) أي الموصي ( سواه ) أي العبد ( ثمانمائة عتق وأخذ مائة وخمسة وعشرين ) لأن مجموع المال تسعمائة وربعها مائتان وخمسة وعشرون عتق منها العبد بمائة يبقى له ما ذكر فيأخذه وإن كانت الوصية بالربع وله سواه ثلاثمائة عتق فقط ، وإن كان له سواه مائتان عتق منه ثلاثة أرباعه وهكذا والحاصل أنه إن كانت الوصية وفق قيمته عتق أو أزيد فالزيادة له ، أو أنقص فيعتق بقدره منه ( وإن وصى له ) أي لقنه ( بنفسه أو برقبته عتق بقبوله إن خرج من ثلثه ) كما لو وصى له بعتقه وعلم منه أنه لم يقبل لم يعتق لاقتضاء الصيغة القبول كما لو قال : وهبت منك نفسك أو ملكتك نفسك فإنه يحتاج إلى القبول في المجلس ( وإلا ) بأن لم يخرج من ثلثه عتق منه ( بقدره ) أي الثلث إن لم تجز الوراثة ( وإن وصى له بمعين لا يتناول شيئا منه كثوب ومائة ) دينار أو درهم ( لم يصح ) لأنه يصير للورثة ، فكأنه وصى لهم بما يرثونه ( ولو وصى بعتق نسمة بألف فأعتقوا )